إعلانات وتعميمات

الاتحاد من أجل الجمهورية يبارك للشعب الموريتاني الذكرى 57 للإستقلال المجيد

للمتابعة ...
عناوين الاخبار
  • رئيس الحزب يستقبل السفير الصيني في بلادنا
  • رئيس الحزب يستقبل سفير إيران لدى بلادنا
  • رئيس الحزب يستقبل وزير الدولة الصحراوي
  • رئيس الحزب يستقبل سفير الولايات المتحدة الأمريكية ببلادنا
  • الأمانة التنفيذية المكلفة بالتعليم تنظم ندوة علمية
  • الكاتب الأول في السفارة الصينية يزور مقر الحزب
  • انضمامات كبيرة وهامة للحزب في بلدية صنكرافة
  • اللجنة الوطنية للنساء تجتمع للتحضير لذكرى الاستقلال
  • المكتب التنفيذي يجتمع مساء أمس بالمقر المركزي
  • رئيس الحزب يستقبل سعادة السفير الفلسطيني ببلادنا
  • تهنئة رئيس الحزب بمناسبة العام الهجري الجديد
  • رئيس الحزب يستقبل سعادة السفير المصري في بلادنا
  • رئيس الحزب يستقبل السفير الفرنسي بموريتانيا
  • تعزية رئيس الحزب في ضحايا فيضانات لبراكنه ولعصابه
  • تعزية رئيس الحزب في رحيل الرشيد ولد صالح
الوزير الأول أمام البرلمان/حصيلة عمل الحكومة أرقام وإنجازات

image-pm-devant-ass-national

 استعرض الوزير الأول السيد يحيى ولد حدمين صباح اليوم الاربعاء خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية تحت رئاسة رئيسهاالنائب محمد ولد ابيليل حصيلة عمل الحكومة لسنة 2016 وآفاق عملها المستقبلي.

وأكد الوزير الأول أمام السادة النواب ان عمل الحكومة ركز خلال السنة المنصرمة على كل ما من شأنه تعزيز وصيانة وتطوير المكتسبات وما يتطلبه ذلك من سعي حثيث لاستكمال تنفيذ البرامج السابقة.

وأضاف أن التقرير الذي قدمه اليوم امام البرلمان يمثل حصيلة الجهود المبذولة من طرف الحكومة خلال السنة الماضية كما يشمل لمحة عن الافاق المستقبلية وفق الالتزامات التي تضمنتها المحاور الاستراتيجية الثلاثة لاعلان السياسة العامة للحكومة.

واضاف ان هذه المحاور تتلخص في توطيد دعائم الدولة وتحسين الحكامة العمومية وبناء اقتصاد تنافسي يحقق نموا يستفيد منه الجميع وتنمية الموارد البشرية وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الاساسية.
وفيما يلي نص التقرير:

” بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

إنه لمن دواعي الشرف أن أقف اليوم أمام جمعيتكم الموقرة، طبقا للمادة 73 من الدستور، لأبسط حصيلة وآفاق تنفيذ إعلان السياسة العامة للحكومة الذي تشرفت بأن أعرضه عليكم منذ سنتين.
شهد عمل الحكومة خلال السنة المنصرمة التركيز على كل ما من شأنه تعزيز وصيانة وتطوير المكتسبات، وما يتطلبه ذلك من سعي حثيث لاستكمال تنفيذ البرامج السابقة وإنجاز برامج جديدة تحقق لبلادنا المزيد من التقدم والازدهار، وفق ديناميكية تنمويةٍ شاملة ومنسجمة غايتها إرساء دعائم دولة قوية تضمن الحقوق الأساسيةَ لمواطنيها وتحقق الرفاهيةَ لشعبها.

ويشمل هذا التقرير تقديم حصيلة الجهود المبذولة من قبل الحكومة بهذا الصدد وإعطاء لمحة عن الآفاق المستقبلية، وفق الالتزامات التي تضمنتها المحاور الاستراتيجية الثلاثة لإعلان السياسة العامة للحكومة وهي:
1.توطيد دعائم الدولة وتحسين الحكامة العمومية
2.بناء اقتصادٍ تنافسي يحقق نموًا يستفيد منه الجميع
3.تنمية الموارد البشرية وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية.

السيد الرئيس السيدات والسادة النواب،

ركزت الحكومة جهودها في مجال توطيد دعائم الدولة وتحسين الحكامة العمومية، على تعزيز المهام السيادية وتوطيد دولة القانون وتحسين الحكامة على المستويات كافة، خدمة لاستقرار البلاد وتقدمِ المجتمع وترشيد الحياة العامة وتعزيز العلاقة بين المواطنين والإدارة.

من أجل ذلك سهرت على مواجهة التحدي الأمني بمختلف أبعاده الوطنية والعابرة للحدود، بكل حزْمٍ وفاعلية ومسؤولية. كما وفرت لقواتنا المسلحة وقوات أمننا الوسائل اللازمة لحفظ سلامة حوزتنا الترابية والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم والقضاء على التهديدات الأمنية بجميع أنواعها، وعززت جاهزيتها وقدرات تدخلها عبر اكتتاب الأفراد والتكوين والتدريب واقتناء المعدات والتجهيزات المناسبة وعصرنة أساليب الإدارة وتشييد البنى التحتية.

كما واصلت قواتنا المسلحة بجدارة واقتدار تنفيذ العديد من مشاريع البنى التحتية في مختلف المجالات، تكريسا لمساهمة الجيش الوطني في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وعززت الحكومة التحكم في تدفق الأجانب من خلال متابعة دعم وتوسيع نطاق منظومة “موريتانيا– عبور” على مستوى المراكز الحدودية، ومنظومة إصدار التأشيرات البيومترية على مستوى بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية.

وفي الوقت نفسه، برهنت التطبيقات المعلوماتية التي طورتها الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة على نجاعتها في تسيير ملفات المرضى المعوزين، وتنظيم الحج وعمليات توزيع القطع الأرضية وسيتم استغلالها لضبط مزيد من الملفات المهمة.

وفي مجال اللامركزية والتنمية المحلية، تماستلام 90 مشروعا من المشاريع المبرمجة في إطار البرنامج الوطني المندمج لدعم اللامركزية والتنمية المحلية وتشغيل الشباب. ويغطي هذا البرنامج الذي تتجاوز تمويلاته 10 مليارات أوقية جميع مجالات البنى التحتية الخدمية التي تهم البلديات.

ووعيا من الحكومة بأهمية تنمية رأس المال البشري للإدارة الإقليمية والمحلية، واصلت جهودها في مجال تكوين السلطات الإدارية والمنتخبين والعمال البلديين لمساعدتهم على إحكام تسيير الموارد المتاحة لهم.
كما واصلت الحكومة تنفيذ استراتيجية تحسين ظروف العمل في الإدارات على المستويين الجهوي والمركزي، من خلال تعزيز الطواقم البشرية اكتتابا وتكوينا وتشييد وتجهيز المقرات وعصرنة شبكة الاتصال الإداري.

وعملت على تحسين قدرات التفتيش الداخلي خاصة عن طريق تقاسم التجارب المكتسبة لدى هيئات الرقابة التابعة للدولة كالمفتشية العامة للدولة والمفتشية العامة للمالية.

وأولت الحكومة عناية خاصة لتعزيز قدرات الحماية المدنية، ووفرت لها الوسائل الضرورية لأداء مهامها على أحسن وجه وفي مختلف الظروف. وأنشأت في هذا الإطار مركز عمليات متطور لليقظة والإنذار وتسيير الأزمات بكلفة مالية تناهز مليار أوقية. ويشكل هذا المركز المكونة الأساسية لآلية وطنية للتسيير اللحظي للأزمات ومتابعة الكوارث تغطي في مرحلتها الأولى مدن انواكشوط وانواذيبو وروصو والنعمة، لتمتد لاحقا إلى جميع ربوع الوطن.

والعمل جار لتعميم خدمات الحماية المدنية من خلال إنشاء وتجهيز ثكنات في مختلف مدن البلاد.

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

لقد تابعت الحكومة مساعيها الرامية إلى تنشيطِ وتقوية نظامنا القضائي لضمان نجاعته وجدوائيته وتعزيز ثقة المواطن فيه، وتقريبِ خدماته من المتقاضين، وجعله قادرا على طمأنة المستثمرين. لذلك الغرض تم سن ترسانة قانونية من شأنها تعزيزُ دولة القانون والحكامة الرشيدة وترقية وحماية حقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار يندرج إصدار القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة والقانون المتعلق بمحاربة الفساد فضلا عن تمحيص النصوص المتعلقة بمحاربة الإرهاب وتبييض الأموال وإصدار النصوص التطبيقية لمدونة التجارة.

كما تم تفعيل وتجهيز المحاكم المختصة في محاربة الاسترقاق في كل من النعمة بالنسبة للمنطقة الشرقية، وعرفات بالنسبة للمنطقة الجنوبية، وانواذيبو بالنسبة للمنطقة الشمالية. وتواصل بناء قصور العدل وتحسين الحياة في المعتقلات من خلال بناء سجون جديدة وتجهيز وتأثيث بعض السجون القائمة، والعناية بظروف السجناء الغذائية والطبية، وتكريس العفو في السياسة الجنائية.

وفي سبيل دعم قدرات هذا القطاع وعصرنته، نُظِّم العديد من التكوينات لصالح المهنيين خاصة في مجال حقوق الإنسان والجريمة العابرة للحدود. ووضعت استراتيجية وطنية للنفاذ إلى العدالة، تضمنت تفعيل مكتب المساعدة القضائية الذي يقدم الدعم للفقراء حتى يتسنى لهم الحصول على حقوقهم.

وأعدت النصوص المتعلقة بتحيين الإطار القانوني الخاص بعمل الأطفال ومواءمة تشريعات العمل مع المعايير الدولية للعمل.
وعلى المستوى السياسي، عملت الحكومة على تجسيد حرص رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على تشجيع التوافق الوطني وانتهاج سياسة الانفتاح الدائم.

وفي هذا الإطار،عُقد العديد من اللقاءات التمهيدية والمشاورات مع مختلف أطياف المعارضة سعيا للتوافق، توجت بتنظيم الحوار الوطني الشامل من 29 سبتمبر إلى 20 أكتوبر 2016، وهو الحوار الذي أسفر عن توقيع وثيقة اتفاق سياسي بين الأغلبية والمعارضة المحاورة يصب في اتجاه إعادة تأسيس الديمقراطية الموريتانية وترسيخها من خلال إصلاحات دستورية ومؤسسية تعزز المنظومة المؤسسية وتخدم المصلحة العامة.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى توسيع المشاركة السياسية من خلال قرار إعادة تشكيل المؤسسات التمثيلية على نحو يسمح لكل القوى الحية بالمساهمة في البناء الوطني. وفي هذا السياق يعتبر إنشاء مجالس جهوية أنجع وسيلة لتمكين سكان مختلف جهات الوطن من التحكم في تدبير شؤونهم من خلال ممثليهم المنتخبين بصورة ديمقراطية.
وقد شكلت لجنة مكلفة بتنفيذ مخرجات هذا الحوار، مكونة من ممثلين عن الأغلبية والمعارضة.

وفي سبيل تعزيز الإنصاف وتقوية اللحمة الاجتماعية، سخرت الحكومة جهودا كبيرة لترقية وحماية حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين وتكريس التضامن الاجتماعي.

وانصبت الجهود على مواصلة تطبيق خطة العمل التنفيذية لخارطة الطريق للقضاء على الأشكال المعاصرة للاسترقاق؛ وتفعيل التشريعات المتعلقة بتجريم الاسترقاق ومعاقبة الممارسات الاستعبادية؛ وإنشاء الأجهزة القضائية المختصة في الاسترقاق؛ والمصادقة على قانون يحرم التعذيب ويعتبره جريمة ضد الإنسانية؛ وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية؛ والتعاطي الإيجابي مع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وقد مثَّل النجاحُ الباهر الذي أحرزه مرشحونا لتبوئ مناصب هامة في هيئات دولية معنية بترقية وحماية حقوق الإنسان اعترافا صريحا من المجموعة الدولية بما حققته بلادنا من إنجازات هامة في هذا الميدان، وتشجيعا لنا للسير على نفس الدرب.

ولتعزيز المكتسبات، تم إصدار تشريعات تستهدف القضاء على جميع أشكال التمييز وتجرم العنف ضد المرأة؛ كما تم تفعيل الاستراتيجية الوطنية للتماسك الاجتماعي، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.
أما في مجال العمل الإنساني، فقد قامت الحكومة بتفعيل استراتيجية للعمل الإنساني وسياسةٍ محكمة لتسيير الكوارث والوضعيات الاستعجالية. وقدمت مساعدات عاجلة للمواطنين المتضررين من الفيضانات، وواصلت دعم ومؤازرة المعوزين والفئات الهشة في المدن والأرياف من خلال دكاكين أمل، وعبر التوزيعات المجانية للمواد الغذائية وتمويل العشرات من المشاريع الصغيرة والنشاطات المدرة للدخل في إطار برامج مفوضية الأمن الغذائي ومفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني.

وتتضمن ميزانية الاستثمار للسنة المقبلة خمسة مليارات أوقية للتكفل بمختلف الحالات الاستعجالية، إضافة إلى سبعة مليارات ومائتين وخمسين مليونا مخصصة لبرنامج مكافحة الفقر والقضاء على مخلفات الرق.

وفي مجال توفير مناخ ملائم لحرية التعبير وترقية المجتمع المدني، شجعت الحكومة تنظيم مشاورات موسعة لتنقية الحقل الصحافي، وقدمت الدعم للمؤسسات الصحافية وساهمت في دعم وتعزيز قدرات هيئات المجتمع المدني ومنظماته المهنية، وشجعت مشاركتها في الشأن العام.

وتم فتح وسائل الإعلام العمومية لمختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمنظمات غير الحكومية دون قيود، وأتيح لجميع المواطنين الاطلاع على ما يجري داخل الوطن وخارجه عبر توسيع تغطية شبكات الإذاعة والتلفزيون والهاتف والانترنت.

وستواصل الحكومة تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي للصحافة من خلال المصادقة سنة 2017 على مشروع قانون يتعلق بالإشهار.

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

لقد حظي تحسين الحكامة في أبعادها الدبلوماسية والاقتصادية والإدارية والمحلية والبيئية بمساحة واسعة من جهود الحكومة خلال السنة المنصرمة.

ففي المجال الدبلوماسي، وبدفع قوي من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، مكنت السياسية الخارجية المتوازنة المنتهجة منتكثيف الحضور الفعال لبلادنا في الأنشطة الدولية الهادفة إلى تعزيز السلام ودفع التعاون الدولي، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف.

وفي هذا الصدد يعتبر النجاح الباهر لبلادنا في تنظيم القمة السابعة والعشرين للدول الأعضاء في الجامعة العربية في نواكشوط في شهر يوليو 2016، دليلا ساطعا على المكانة الريادية التي أصبحت بلادنا تتمتع بها على المستوى الإقليمي والدولي.

واضطلعت دبلوماسيتنا بأدوارفاعلة في حل الأزمات السياسية والصراعات الإقليمية والدولية. ويسجل في هذا المضمار الدور الإيجابي الذي لعبته بلادنا في الأزمتين الحادتين في مالي وليبيا وتشجيعها للحل السلمي للمشاكل المطروحة في هذين البلدين الشقيقين.
وقد حاز جنودنا المشاركون في “القبعات الزرق” في كل من إفريقيا الوسطى وساحل العاج على ثقة مختلف الأطراف، وثمنت الأمم المتحدة رسميا تميزهم في أداء المهام الموكلة إليهم باحترافية وأخلاقية عالية.
أما الموريتانيون في الخارج فقد شكل الاهتمام بشؤونهم والاعتناء بمشاكلهم وربط الصلة معهم، من أجل حمايتهم وتقريب الخدمات الإدارية والقنصلية منهم، أولوية أساسية في سياستنا الخارجية.وتسهر الحكومة على اتخاذ التدابير الضرورية لتسهيل عمل بعثاتنا القنصلية في هذا المجال.

أما بخصوص الحكامة الاقتصادية، فقد انتهجت الحكومة سياسة الصرامة وتنويع الاقتصاد الوطني، توطيدا للمكاسب المحققة، وسهرت على المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى، وزيادة الاستثمارات ومواصلة جهود ترشيد نفقات الدولة.

وفي هذا الصدد، جرى إعداد استراتيجية النمو السريع والازدهار المشترك للفترة 2016- 2030 التي ستعمل الحكومة بدأب على تفعيلها ومواصلة تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية التي تدعمها، سبيلا لتحقيق أهدافنا التنموية بأسرع وتيرة ممكنة.

وفي باب تعبئة الموارد الضرورية، وقعت الحكومة ما يربو على 18 اتفاقية تمويل مع شركائنا في التنمية بقيمة إجمالية تتجاوز 140 مليار أوقية. وخصصت هذه الموارد الضخمة لقطاعات حيوية كالتنمية الحيوانية والصيد والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والحماية الاجتماعية والحكامة والبيئة.

ووضع برنامج للاستثمار العمومي وإطار للنفقات المتوسطة المدى (2018-2016)، تعزيزا لأدوات برمجة ومتابعة الاستثمارات طبقا للأهداف التنموية والاستراتيجيات القطاعية.

ومن أجل سد الفراغ القانوني في المنظومة الوطنية لتخطيط التنمية وعقلنة برنامج الاستثمار العمومي الذي يمثل أداة مركزية لتنفيذ السياسة الوطنية للتنمية، وُضع إطار مؤسسي لتصميم واختيار وبرمجة الاستثمار العمومي بشكل محكم يعمل على دمج كافة النفقات الاستثمارية للدولة ومؤسساتها وإداراتها في الميزانية العامة للدولة.

وهذا ما كرسته ميزانية الدولة برسم سنة 2017 حيث رصدت ما يناهز 87 مليار أوقية من الموارد الذاتية للدولة لتمويل مشاريع وبرامج ستساهم في تحول بنية الاقتصاد في اتجاه دعم ديناميكية نمو اقتصادي قوي يعمل على تقليص الفقر بشكل معتبر.

وعلى صعيد دعم الاستثمار الخصوصي، تم إحراز تقدم هام في مجال إصلاح مناخ الأعمال، تُرجِم في تقدم بلادنا 08 درجات في الترتيب العالمي لجودة مناخ ممارسة الأعمال وهو ما يمثل قفزة بلغت 16 نقطة خلال سنتين فقط. ويعود الفضل في ذلك إلى اعتماد خارطة طريق لتحسين مؤشرات أداء الأعمال تضمنت، من بين أمور أخرى، وضع استمارة موحدة لطلب إنشاء المقاولات وتسهيلها من خلال مراكز الإجراءات على مستوى الشباك الموحد.

وبالتوازي مع ذلك، صادقت جمعيتكم الموقرة خلال الدورة الحالية على مشروع قانون أعدته الحكومة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن شأن هذا القانون أن يعزز المكتسبات وأن يفتح آفاقا واعدة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في إطار مقاربة الشراكة التي أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيات الاستثمارات المستديمة في العالم.

وتدرس الحكومة آليات تمويل وتنفيذ مشروع مبادرة ” لننتج داخل موريتانيا” التي تهدف من بين ما تهدف إليه، إلى إنشاء خمسة أقطاب تكنولوجية نموذجية في قطاعات واعدة لها مقدرات في مجال النمو وخلق القيمة المضافة ودعم التشغيل.

وينتظر من هذا المشروع الذي تبلغ كلفته الإجمالية 26 مليار أوقية أن يمكن موريتانيا من إنتاج سلع كلف استيرادها سنة 2015 مبلغا يقدر بـ 200 مليار أوقية بالعملات الصعبة ( وهو ما يمثل خسارة للبلاد في حدود 10% من الناتج الداخلي الخام)، إضافة إلى 30 ألف فرصة عمل.

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

في إطار تطوير الحكامة الإقليمية واصلت الحكومة العمل على تفعيل الخيارات الاستراتيجية المسطرة في القانون التوجيهي للاستصلاح الترابي من خلال إعداد النصوص التنظيمية المتعلقة بالأدوات الاستراتيجية للاستصلاح الترابي وتأطير عمليات التحضر.

وأحرزت تقدما كبيرا في مجال إرساء الأدوات الفنية للاستصلاح الترابي، لاسيما المخطط الوطني للاستصلاح الترابي ومشتقاته الجهوية. وستعمل على تنفيذ برنامج وطني لمواكبة التحضر ورفع تنافسية البنى التحتية الاجتماعية الجماعية، وإعادة توزيع المؤسسات والبرامج والمشاريع العمومية على امتداد التراب الوطني لتحقيق مزيد من الإنصاف بين المناطق.

وقد رصدت الدولة لهذا القطاع 11 مليارا وثلاثمائة مليون أوقية من الاستثمارات العمومية لسنة 2017.

أما في ميدان البيئة، فقد كثفت الحكومة جهودها الرامية لضمان حماية فعالة لمواردنا الطبيعية من خلال المحافظة على المراعي ومكافحة التلوث والتصحر وتعزيز إجراءات الوقاية من مخاطر المد البحري والفيضانات وزحف الرمال، وصيانة التنوع الحيوي.
ففي مجال حماية الطبيعة، تم إنجاز 11.371 كلم طولي من الخطوط الواقية من الحرائق، وتأطير 2.000 لجنة قروية في إطار الحملة الوطنية لحماية المراعي برسم سنة 2015-2016، وإنتاج 776000 شجيرة، وتعريش 177 كلم طولي في 27 موقعا لحماية التربة من الانجراف، إضافة إلى حماية 550 هكتارا في 08 ولايات.

واعتمدت الحكومة مسار خط السور الأخضر على طول 270 كلم في ولاية الترارزة، واستكملت مسطرة إبرام الصفقات المتعلقة باقتناء وتركيب معدات الحماية والتثبيت في 36 موقعا مختارا.

وفي مجال مكافحة تآكل الشواطئ والحماية من الفيضانات، جرى تعزيز الحاجز الرملي على مستوى شاطئ انواكشوط من خلال التثبيت الميكانيكي والبيولوجي.

وفي مجال المحافظة على التنوع البيولوجي، أعيد تأهيل وصيانة 05 منشآت مائية ميكانيكية على مستوى محمية جاولينغ، إضافة إلى ترميم وتوسيع 12 كلم من طرق فك العزلة وإنشاء المحمية الوطنية لآوليكات، وانطلاق عمليات إنتاج 150.000 شجيرة من سبعة أنواع محلية وثلاثة أنواع مستجلبة.

وعلى صعيد الدعم المؤسسي، تم تعزيز قدرات المكتب الوطني للأرصاد الجوية في مجال التنبؤات المناخية من خلال تكوين أطره المختصين واقتناء وتركيب المزيد من محطات الرصد ووحدات مقاييس المطر الفلاحية. ووقعت بلادنا على اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي ، وعلى المزيد من برتوكولات التعاون في ميدان حماية التنوع الحيوي ومكافحة التصحر وتسيير الموارد الطبيعية.

أيتها السيدات، أيها السادة

وعيا منها بأن وجود إدارة عمومية عصرية وفعالة يمثل شرطا ضروريا لتحقيق أهداف المرفق العمومي لصالح المواطن، عمدت الحكومة إلى تكييف الإطار المؤسسي والتنظيمي للإدارة العمومية بإصدار النصوص التطبيقية للقوانين، وإنجاز رقمنه ملفات عمال الدولة وتصنيفهم؛ والإعداد لانطلاق تشغيل منظومة التسيير المندمج لهؤلاء العمال وتعزيز قدراتهم من خلال التكوين وإنشاء سلك خاص لمسيريهم.
ولتعزيز حماية حقوق العمال ومرتنة الوظائف، نُفِّذَت حملات تفتيش مكثفة استهدفت كشف مخالفات تشريعات العمل وردعها. مما مكن من إحصاء 446 مؤسسة وهمية و314 عاملا أجنبيا لا يتوفرون على رخص عمل، وتم إسناد وظائفهم لموريتانيين مباشرة.

وشرعت الحكومة في مراجعة تشريعات العمل لتحسين حماية الفئات الضعيفة من النساء والأطفال وذوي الإعاقة.

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

أما بالنسبة للمحور المتعلق بتطوير منظومة اقتصادية تنافسية تحقق نموًا يعود بالنفعِ على جميع المواطنين، فقد انتهجت الحكومة سياسات صارمة استهدفت امتصاص صدمة التدهور العالمي لأسعار المواد المعدنية مع الحفاظ على نسبة نمو تُمَكِّنُ من توطيد جهود محاربة الفقر والبطالة.

ومكنت هذه السياسة من المحافظة على المكتسبات واستعادة الانتعاش الاقتصادي حيث يتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 2% سنة 2015 إلى 3.1 % سنة 2016 وذلك نتيجة للأداء الجيد للقطاع الريفي وللانتعاش في قطاع المعادن والتطور الإيجابي في قطاع الصيد.

ويُتوقع خلال سنة 2017 أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيم الحقيقية حدود 5%، نتيجة أساسا للتوقعات المواتية لقطاع الزراعة المروية وزيادة إنتاج شركة سنيم، إضافة إلى التوسعة المقررة في منجم الذهب لشركة تازيازت وتحسن أداء قطاع الصيد البحري.
وتمكنت الحكومة من تقليص معدل التضخم، حيث لم يتجاوز 1.3% في المتوسط بدلا من نسبة 3.6% التي كانت متوقعة برسم سنة 2016. ويرجع هذا الانخفاض إلى التغيرات الخفيفة في أسعار المواد الغذائية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة، فضلا عن التحكم في الكتلة النقدية. أما خلال سنة 2017، فيتوقع أن تبقى الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية في حدود 4%.

ومن أجل إرساء مقومات النهوض الاقتصادي، بذلت جهود حثيثة لتعزيز وتطوير البني التحتية المهيكلة، مع التركيز في الوقت نفسه على الاستغلال الأمثل لمصادر النمو في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وقد مكنت الجهود الحثيثة في مجال بناء الطرق من رفع طول الشبكة الوطنية إلى ما يربو على 5015 كلم، منها 450 كلم م%





كلمة رئيس الحزب في حفل اختتام الحوار الوطني الشامل 2016



راديو



حزب الاتحاد من أجل الجمهورية © جميع الحقوق محفوظـة 2017