كلمة رئيس الحزب المهندس : سيدي محمد الطالب أعمر(صورة)

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله "ربي اشرح لي صدري ويسلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ".

 

أحييكم جميعا ، أولا وقبل كل شيء أقدم أحر التهاني وأطيب التمنيات لمناضلي ومناضلات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ومن خلالهم إلى كافة أفراد لشعب الموريتاني بمناسبة السنة الجديدة، أعادها الله علينا وعليهم بالخير واليمن والبركات، كما أهنئ كل الحاضرين هنا بهذه المناسبة، للجميع سنة سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات والنجاحات الكبيرة في مجال التنمية في بلادنا وأرحب كذلك بكم معشر الإعلاميين وأهنئكم، وأقول لكم أننا قد بدأنا نشاطنا العام بمؤتمر صحفي وذلك كرسالة واضحة تعبر عن إيماننا بالإعلام ودوره المحوري في العمل السياسي، وسنحرص كل الحرص بإذن الله على التعاطي الإيجابي مع الإعلام، واليوم في هذا اللقاء سنسلط الضوء على أهم النتائج التي تمخض عنها مؤتمر حزبنا، حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وهنا اسمحوا لي مرة أخرى أن أهنئ مناضلي ومناضلات الحزب على النجاح الباهر للمؤتمر الثاني لحزبنا بالنظر إلى بعض النتائج التي سنتعرض منها لحجم الحضور والتنوع الذي شكل منعطفا بارزا ولحظة تأمل في مسيرة سياسة حزبنا، هذا فضلا عن الاهتمام الكبير والتفاعل الغير مسبوق لغالبية الرأي العام الوطني بهذا الحدث الذي حظي بهذا الاهتمام وهو في حقيقة الأمر كان حدثا كبيرا ومؤتمرا كبيرا، وبالمناسبة أهنئ الهيئات التي قامت على تنظيم استئناف أعمال مؤتمرنا التي بدأت 28 دجمبر2019، حيث تم تشكيل لجان تحولت إلى ورشات تابعت وناقشت باهتمام كل النصوص الناظمة لحزبنا، ولذا تمخض مؤتمرنا عن نصوص ناظمة سنتعامل معا ونستأنس بها في  عملنا السياسي في المستقبل وذلك في التعامل مع الأوضاع الراهنة للبلد، مثل الإعلان السياسي والنظامين الداخلي و الأساسي للحزب وكذا لتوصيات المؤتمرين.

من جهة أخرى قدم المؤتمرون ملتمس دعم لفخامة رئيس الجمهورية السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني واعتبروه المرجعية الوحيدة لحزبنا، وكذلك من بين النصوص التي تم اعتمادها في المؤتمر اعتماد برنامج تعهداتي لفخامة رئيس الجمهورية، هذا البرنامج سنعتبره من الآن فصاعدا مصدر الهام وقوة دفع لسياسة حزبنا في المستقبل لأنه يتناول مواضيع هامة نذكر منها التحديات الكبرى التي تهم العالم ككل، مثل الأمن والتغيرات المناخية والإرهاب والجريمة المنظمة وما يخص المواطن وتنمية البلد.

أولا: التغيرات المناخية التي تسترعي اهتمام قادة العالم وصناع القرار وهناك هيئات عالمية وأممية متخصصة تتابع هذا الموضوع وهذا التحدي الخطير، ونحن في حزب الاتحاد سنسعى جاهدين بالتعاون مع الحكومة إلى تبني مقاربة واضحة بهذا الخصوص لأن بلدنا يقع في منطقة جغرافية تتميز بمناخ متغير، ويتعرض لزحف الرمال وفي السنوات الأخيرة تتذكرون الفيضانات في مدينة الطينطان 2007، وهذه السنة في سيلبابي، لذا نحن بحاجة إلى أن يتخذ حزبنا مقاربة تسمح لمواطنينا بالعيش الكريم والأمن في بيئة متوازنة تمكن من التنمية المستدامة.

 

ثانيا:  التحدي الأمني ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي له نوعان النوع الأول: يتعلق بقواتنا المسلحة وقوات أمننا ونعتز بها وبما تقوم به في  هذا الصدد.

النوع الثاني: يتعلق بالمواطن العادي ونحن نركز في الحزب على أن يتحول من مستفيد من الأمن إلى شريك وفاعل يتابع الأمن بكل حزم وعزم حتى يتسنى لنا أن تعم السكينة والأمن كافة ربوع بلدنا.

ثالثا التحدي الثالث: تحدي التنمية وهناك أولويات وخصوصا الإصلاحات في مجال الصحة والتعليم ومؤازرة المغبونين أينما كانوا، وهذا ما أكد عليه فخامة رئيس الجمهورية في تصريحه خلال زيارته الأخيرة لمستشفى الشيخ زايد حيث، فقد ركز على أهمية هذه الإصلاحات وهموم المواطنين وتعلمون أنه تم استحداث مندوبية تهتم بالمغبونين والتنمية، وبالذين يعانون من الهشاشة الاقتصادية.

إذا أقول أن هناك إصلاح في التعليم والصحة ومؤازرة المغبونين وتهدئة المشهد السياسي بصورة عامة، وتسريع تطبيق الخطط المنبثقة عن البرامج الحكومية من جل تحسين حياة المواطنين.

فنحن كحزب نلتزم بتأمين الدعم السياسي الضروري لتطبيق برنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وسندافع عن الحكومة وأولويات المرحلة الراهنة كما سنعمل على توطيد وتعزيز نهج الانفتاح الذي مكن حزبنا من تقوية صفوفه كما ونوعا بفضل مصداقية برنامج "تعهداتي"، وجاذبية الانفتاح والتسامح اللتين جسدهما فخامة رئيس الجمهورية على أرض الواقع، ورغم أن حزبنا هو الداعم الأكبر لرئيس الجمهورية فهناك داعمون من أحزاب الأغلبية والمبادرات الكبيرة والشخصيات الوطنية الوازنة، إذا فنحن مطالبون اليوم بتعزيز أغلبية حاكمة قوية ومطالبون بدعم مبادئ الديمقراطية وعلى هذا الأساس نحترم المعارضة بمختلف تشكيلاتها ونعتبرها معارضة رأي تراقب ونتشارك معها في القضايا الكبرى للوطن ونختلف معها في الرؤية والآليات، أقول هناك اختلاف وليس خلاف، وهناك تضاد وليس تلاغ.

في هذا الإطار سنعمل على تقوية وتعزيز هيئات حزبنا لتتلاءم مع الوضعية الراهنة، ونحاول أن يكون دور حياة حزبنا أكثر انسجاما مع متطلبات حزبنا في المرحلة الراهنة، وسنقوم بتحسيس واسع النطاق على المستوى الوطني من أجل شرح نتائج المؤتمر وسيكون ذلك فرصة لبراعة روح الانفتاح ومعرفة هموم المواطنين وآراء المناضلين في مجال التنمية، لنتمكن من معرفة النواقص والنقاط المتعلقة بهموم المواطن، ولنتمكن من حصيلة كاملة تتعلق بهذه النقاط لنتعاون مع الحكومة في إيجاد الحلول لها.