رئيس الجمهورية يعطي إشارة انطلاق البرنامج الوطني لاستصلاح ٥٧٢٦ هكتارا وبناء ٧٤ سدا مائيا



Image removed.

Image removed.

أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح اليوم الاثنين من بلدة الششيه التابعة لمركز جدر المحكن الإداري، إشارة انطلاق البرنامج الوطني لاستصلاح وبناء وإعادة السدود من محورين.

و يتعلق المحور الأول بتنفيذ ٧٤ مشروعا مرويا تغطي ٥٧٢٦ هكتارا في القطاع المروي لفائدة ١١ ألف أسرة بتكلفة تقديرية تصل أكثر من ٦ مليارات أوقية على نفقة الدولة الموريتانية وبالتعاون مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية .

أما المحور الثاني من هذا البرنامج الذي يشمل ولايتي اترارزة ولبراكنة في المجال المروي، فيتعلق ببناء وإعادة تأهيل ٧٤ سدا في عشر ولايات من الوطن هي الحوض الغربي والحوض الشرقي ولعصابة ولبراكنة وغورغول وكيدي ماغة وتكانت وآدرار وإنشيري وتيرس زمور، على مساحة تغطي ٦٠٠٠ هكتار لفائدة حوالي ١٢ ألف أسرة بتكلفة تقدر ب ٩ مليارات أوقية على نفقة الدولة الموريتانية وبالتعاون مع البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي .

وأزاح رئيس الجمهورية الستار عن اللوحة التذكارية المخلدة لهذا الإنجاز الهام، و اطلع على البيانات التوضيحية له، واستمع إلى شروح من القائمين عليه حول طبيعته ومراحل تنفيذه ومكوناته.

و لوح رئيس الجمهورية بالعلم الوطني إيذانا ببدء عمل الجرافات و الشاحنات في هذا الاستصلاح الكبير.

كما سيتم إنشاء سد "بركطني" الكبير في الحوض الغربي الذي يغطي ٥٠٠ هكتار ضمن السدود الستة الكبرى التي التزم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بانجازها خلال مأموريته.

و تعكف الوزارة حاليا على إعداد برنامج استصلاح ٥٠٠٠ هكتار لعام ٢٠٢١ والذي سيشمل جميع ولايات الضفة مع إنشاء ١٢ سدا في الولايات المطرية .

وأكد رئيس الاتحادية الوطنية للزراعة السيد جا آداما عمار، أن هذا المشروع يجسد تنفيذ الالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية في برنامج تعهداتي أمام المواطنين.

وقال "إن ملاحظات رئيس الجمهورية كانت موضوعية خاصة فيما يتعلق بضرورة النهوض بالقطاع الزراعي وهو ما يبرر وجودكم هنا في هذه المنطقة لإطلاق البرنامج الوطني لاستصلاح ٥٧٢٦ هكتارا وبناء ٧٤ سدا وهو ما يبرهن تعلقكم بتاريخ هذا البلد وارتباط ساكنته بتطوير القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء".

وأكد تعلق الاتحادية الوطنية للزراعة بالتوجهات السامية لرئيس الجمهورية في مجال تنمية القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن ثمة مشاكل مطروحة سيتم التصدي لها بفعل المناخ المواتي الذي يطبعه العدل والإنصاف ومكافحة الفوارق الاجتماعية.

وأوضح أن مسطرة الاتحادية تم تدوينها في وثائق وضعت تحت تصرفات السلطات المعنية، مشددا على أهمية تسويق المنتوج.

وأشار إلى أن الحملة الخريفية الماضية شهدت بعض التحسينات، مطالبا بتذليل كل العقبات التي قد تحول دون الرفع من الإنتاج وخلق مبادرات و مقاربات تتعلق بالمسائل التنظيمية والدورة الزراعية.

وبدوره رحب عمدة جدر المحكن السيد بوبكر علي أحمد سالم باسم سكان ولاية اترارزه بفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى أن زيارته للولاية ستسهم لا محالة في تغيير حياة السكان نحو الأفضل.

و قال إن حرص رئيس الجمهورية على إطلاق مشروع بهذا الحجم يعكس اهتمامه بالمواطن الضعيف و المحروم من خيرات بلده نتيجة لنقص الإمكانيات.

وأشار إلى أهمية أن تصاحب هذه الاستصلاحات حل بعض المشاكل مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار المدخلات كالأسمدة والمحروقات والحصاد مطالبا باستصلاح سهلي طمباص ولورين لصالح سكان السهلين المجاورين.

كما طالب بفك العزلة عن العديد من قرى البلدية و بفتح كفالات مدرسية وبترميم إعدادية البلدية وبناء مدرسة مكتملة في قرية "لورين".

وبدوره رحب المتحدث باسم المستفيدين السيد اعل ولد اسويدينا باسم سكان جكينه والقرى المجاورة بفخامة رئيس الجمهورية والوفد المرافق له.

وقال إن هذه الزيارة دليل قاطع على الإرادة الصادقة التي تحلى بها رئيس الجمهورية منذ توليه مقاليد الأمور في البلاد والمتجلية في تنفيذ برنامج تعهداتي الطموح والذي من أبرز أولوياته مكافحة الفقر والإقصاء والتهميش.

وقال إن إنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومحاربة الإقصاء "تآزر" خير دليل على تصميم رئيس الجمهورية على تنفيذ كل التعهدات التي قطع على نفسه.

وأكد أن المستفيدين يثمنون عاليا هذه الاستصلاحات الزراعية ويطالبون بمواصلة هذا التوجه لضمان رفاهية وتحسين ظروف السكان في المناطق الريفية.

وقام زار رئيس الجمهورية بعد ذلك بزيارة لقناة الري لسحب المياه من رافد سوغام النهري باتجاه المساحات الزراعية التي يشملها الاستصلاح الجديد.
وتعرف رئيس الجمهورية على كمية المياه المسحوبة وجدوائيتها بالنسبة للساكنة في هذه المنطقة التي يعلقون عليها أمالا كبيرة في تحسين ظروفهم المعيشية.