بيان قيادة الحزب بمناسبة الثامن من مارس

بيــــــــان

تحل على بلادنا اليوم على غرار المنظومة الدولية، ذكرى 8 مارس، التي تعبر عن ما تستحقه المرأة من احترام وتقدير وصيانة حقوق، وهي مناسبة كذلك لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمتها نساء خالدات عبر تاريخ البشرية من أجل الحرية والعيش الكريم.

لقد مثّل 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة، محطّة بارزة في تاريخ الإنسانية، معبرا عن انطلاقة وعي النساء بحقوقهنّ وضرورة النضال من أجل تحقيق المكاسب واحترام الحقوق الأساسية. وهي مناسبة طالما صدحت بها الخيرات عبر العالم، تعبيرا عن رفضهنّ للاستغلال، والاضطهاد، والعبودية المقنّعة، وتمسّكهنّ بأحقيتهن في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والدفاع عن الحقوق، وقد سجّلت الإنسانية نضالات متواصلة لنساء العالم، من أجل العدالة والكرامة والمساواة والسلم والتنمية.

 وكانت نساء موريتانيا رائدات في هذا المجال إذ رسمن داخل مجالاتهن النضالية، عبر الوقت-ووفق تعاليم دينهن الإسلامي الحنيف- إرثا نضاليّا من أجل تحسين ظروف العمل وتطوير الحقوق والمكاسب وخضن من أجل ذلك نضالات داخل مواقع العمل وخارجه، ضد القهر والتهميش والإقصاء، والدونية والسجون والتعذيب....

وكان للمرأة الموريتانية حضورا مشرفا  ومبدئيّا واستراتيجيّا بالتزام بمبادئ حقوق الإنسان الكونية، الضامنة لحقوق المرأة وخاصّة حقّها في العمل اللائق، والمساواة،والراعية الاجتماعية، وتكافؤ الفرص وحمايتها من التهميش والتفقير وهشاشة التشغيل والعنف...

ويأتي احتفالنا هذه السنة بـ 8 مارس في ظرف تاريخي تعيشه بلادنا حيث ساهمت المرأة إلى جانب الرجل بفعاليّة في صنع حدث تاريخي، هو انتخاب فخامة رئيس الجمهورية السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي بشر بعهد جديد من الحرية، والكرامة، والتآزر، على الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والحقوقي بعيدا عن تكميم الأصوات، فصوت المرأة ينبغي أن يظلّ عاليا وثابتا على الحق، تناغما مع تنفيذ برنامج "أولوياتي رقم1".

ولا يسعنا إلا أن نسجل في هذا المجال، بفخر واعتزاز ارتفاع وتيرة وعي النساء بحقوقهن وإصرارهن على انتزاع مطالبهن المشروعة، وذلك من خلال حضور المرأة الموريتانية الواعي والمشرف في كافة النضالات المجتمعية، رائدة في الميادين، ثابتة في المواقف، صانعة للبطولات،  مدافعة ومنافحة عن الحق،  شامخة لا تكسرها العقبات والعادات البالية، مؤكدة أن التغيير ومقاومة الفساد ترسم خارطتهما النفوس التواقة للعدل، العاشقة للحرية المسؤولة، البانية لجسور الحوار والتواصل.

وإننا باسم قيادات حزب الاتحاد من اجل الجمهورية وأطره ومناضليه، نعلن:

-تهنئتنا لفاخمة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزاني.

-تهانينا وتحياتنا الخالصة للمرأة الاتحادية المناضلة، المتشبثة بحقها في الريادة والصدارة.

-تمسكنا بالخيارات الوطنية للرفع من مستوى تمثيل المرأة، وتسنمها كل المناصب القيادية في البلد، وفق ما أكد عليه برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني "تعهداتي".

-دعوتنا لحماية المرأة في مناطق الحروب والنزاعات، وصيانة شرفها وكرامتها.

- تثميننا المشاركة المتميّزة للمرأة إلى جانب مختلف مكوّنات المجتمع المدني في تحقق تطلّعات شعبنا في إرساء أسس الدولة المدنية، الديمقراطية، الاجتماعية، المنتصرة  لحقوق الإنسان والمواطنة، وفقا للمبادئ الكونية المكرسة للمساواة، منوهين بمشاركة المرأة الموريتانية النوعية والفاعلة والمتميزة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

- دعوتنا إلى دعم مختلف الآليات التشريعية لمقاومة كلّ أشكال العنف المسلّط على المرأة.

- الارتقاء بواقع المرأة المهني لفرض حقّها في العمل اللائق والمساواة والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحمايتها من التهميش والتفقير وهشاشة الشغل.

- مطالبتنا بالمصادقة على كل الاتفاقيّات الدولية الحامية حقوق الأمومة، ومراجعة التشريعات الوطنية المرتبطة بها.

- تضرعنا إلى الله عز وجل أن يدفع عن وطننا كل الأوباء والأسقام ويحفظ مواطنينا من كل سوء.

عاشت المرأة الاتحادية.

عاشت المرأة الموريتانية..

عاشت نساء العالم..

                                                                                           رئيس الحزب

                                                                                      المهندس : سيدي محمد الطالب أعمر