فخامة رئيس الجمهورية يشارك في قمة عدم الإنحياز عبر الفيديو ويدعو إلى شطب الديون الخارجية عن الدول الإفريقية

أكد رؤساء مجموعة دول عدم الانحياز أن الرد على جائحة كورونا يتطلب العمل المشترك وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف الذي يؤطره ميثاق الأمم المتحدة وأجندة 2030 للتنمية المستدامة التي ترتكز على ترقية السلم والأمن وحقوق الإنسان.

و وجهوا في البيان الختامي لقمتهم الطارئة التي انعقدت اليوم الاثنين عبر تقنية الفيديو كونفرانس بمشاركة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزاواني نداء للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة من أجل العمل على توطيد التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذا الوباء العالمي. وشددوا على ضرورة التحلي، خلال هذه الوضعية، بروح التضامن وبأعلى مستوى من القيم الأخلاقية والإنسانية البعيدة عن الأنانيات الضيقة، من أجل تقديم المساعدة من الدواء والتجهيزات الطبية، والمواد الغذائية لكل المحتاجين، وتبادل الخبرات والتجارب المثلى في هذا الميدان.

وفيما يلي نص البيان:

"شارك فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عبر الفيديو، اليوم في القمة الطارئة لرؤساء دول وحكومات مجموعة عدم الانحيازالمخصصة لتدارس موضوع جائحة كوفيد 19. وألقى السيد الرئيس كلمة في افتتاح هذه القمة استعرض خلالها أهم ملامح الاستراتيجية الوطنية لمواجهة تفشي كوفيد19، وما تتسم به من استباقية وصرامة.

وأكد بهذا الخصوص على أن التدابير الوقائية التي تضمنتها هذه الاستراتيجية قد " آتت، بحمد الله أكلها بحيث لم تسجل إلى اليوم عندنا سوى ثماني إصابات بينها حالة وفاة واحدة وست حالات شفاء". كما ساهمت الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية المتخذة في هذا الإطار من التخفيف من تأثيرات هذه الجائحة على الفئات الأكثر هشاشة.

وحرص فخامة رئيس الجمهورية على تنبيه المشاركين في هذه القمة إلى أن " التدابير التي تتخذها الدول بشكل فردي في هذا الوضع، مهما كانت نجاعتها المحلية أو الظرفية، لن تكون كفيلة بمواجهة التحديات الناجمة عن هذه الجائحة بأبعادها المتعددة"، معبرا عن قناعته الراسخة ب"أن المجتمع الدولي لن ينتصر على هذه الجائحة إلا من خلال التضامن والتعاون بين كافة الدول."

وتطرق السيد الرئيس في هذا السياق، إلى دبلوماسية"التواصل والتشاور المستمرين حول كل القضايا المتعلقة بهذه الجائحة" التي أطلقتها بلادنا على المستوى الإقليمي والدولي؛ والتي تجسدت مؤخرا في انعقاد قمة مجموعة الخمس في الساحل، عبر الفيديو، تحت رئاسة فخامته، وقمة دول الساحل الخمس والاتحاد الأوربي،عبر الفيديو كذلك، التي ترأسها مع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي السيد شارل ميشل، وما تمخض عنهما من دعوة للمنظومة الدولية لتعزيز التضامن والتآزر لمواجهة المخاطر الجسيمة الناجمة عن جائحة كوفيد 19.

ووجه رئيس الجمهورية نداء ملحا إلى القادة المشاركين في هذه القمة من أجل العمل على " الدفع باتجاه المزيد من تضافر الجهود والخبرات وتكثيف التنسيق والتعاون بين جميع دول العالم للرد بأساليب قوية ومبتكرة على التحديات الجسيمة التي أفرزتها هذه الأزمة."

وحيا بهذا الخصوص "المبادرات الأولى التي تم اتخاذها على مستوى مجموعة العشرين ونادي باريس وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي باتجاه تخفيف مديونية الدول الأكثر فقرا" مؤكدا على "أن الحل الوحيد يكمن في إلغاء المديونية الخارجية "لهذه الدول نظرا لحجم التحديات المختلفة التي تواجهها اليوم".

وقد توجت أعمال قمة حركة عدم الانحياز ببيان ختامي أكد من خلاله رؤساء الدول والحكومات الحاضرون على أن وطأة جائحة كوفيد 19، أقوى على الدول الأكثر فقرا وهشاشة، لأنها تقوض ما حققته هذه البلدان، بعناء كبير وتضحيات جسيمة، من تقدم في مجال التنمية؛

وجددوا التأكيد على أن الرد على هذه الجائحة يتطلب العمل المشترك وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف الذي يؤطره ميثاق الأمم المتحدة وأجندة 2030 للتنمية المستدامة التي ترتكز على ترقية السلم والأمن وحقوق الإنسان.

ووجهوا في هذا الصدد نداء للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة من أجل العمل على توطيد التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذا الوباء العالمي. وشددوا على ضرورة التحلي، خلال هذه الوضعية، بروح التضامن وبأعلى مستوى من القيم الأخلاقية والإنسانية البعيدة عن الأنانيات الضيقة، من أجل تقديم المساعدة من الدواء والتجهيزات الطبية، والمواد الغذائية لكل المحتاجين، وتبادل الخبرات والتجارب المثلى في هذا الميدان".