المكتب التنفيذي يجتمع في قصر المؤتمرات القديم ورئيس الحزب يلقي كلمة هامة بالمناسبة

 المكتب التنفيذي يجتمع في قصر المؤتمرات القديم ورئيس الحزب يلقي كلمة هامة بالمناسبة

عقد المكتب التنفيذي للحزب اليوم السبت 18/12/2021 بقصر المؤتمرات القديم اجتماعه العادي، الذي سيناقش فيه بعض الأمور الهامة، وقد افتتح الاجتماع بكلمة لرئيس الحزب السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر، هذا نصها:

“بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

يسعدني أن نلتقي اليوم في اجتماعنا العادي، وذلك من أجل تدارس بعض الأمور المهمة التي تحفل بها الساحة الوطنية هذه الأيام،  وقبل ذلك سأستعرض مختلف النشاطات الحزبية بين دورتينا.

أيتها السيدات أيها السادة،

لقد أصدر الحزب بيانا بمناسبة مشاركة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المتميزة في القمة العالمية للصناعة والتصنيع بقرية أكسبو 2020 دبي بالإمارات العربية المتحدة، باعتبارها حدثا بالغ الأهمية، ولصداها السياسي الواضح ولأهميتها الاقتصادية والدبلوماسية، وهو ما يدل على المكانة التي أصبحت بلادنا تحظى بها، والتي برهن عليها مستوى الحفاوة التي استُقبل بها سيادة رئيس الجمهورية في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل قيادة هذا البلد الشقيق.

ومن ناحية أخرى تصدى الحزب لبعض القوى والجهات السياسية في انتقادها أوضاع البلد، وذلك من خلال  رفضه تبني المغالطة نهجا من طرف هذه الجهات، في الوقت الذي تخطو فيه بلادنا واثقة نحو المستقبل، وبعد ما تهيأت الظروف لكل ذلك خلال ما يزيد على سنتين من العمل الحكومي الجاد والفعال، وفي الوقت الذي تستعد فيه كل القوى الحية في البلاد لتنظيم تشاور وطني يتعرض لكل القضايا الوطنية الكبرى.

وهنا فإن كل قياداتنا الحزبية مطالبون بمواجهة مثل هذه الخطابات المتهافتة، من خلال تبيين ما تعنيه كل الإنجازات التي تحققت بالنسبة لشعبنا، وخاصة فقراء الوطن الذين شعروا الآن أنهم معنيون قبل غيرهم بثروة بلدهم من خلال تنفيذ البرامج الملامسة لهمومهم عن قرب.

 

وفي إطار سعينا إلى تفعيل الهيئات الحزبية والتعرف على أحوال المناضلين، قمنا بتنظيم زيارة ميدانية لولاية داخلت أنواذيبو، وذلك مابين الجمعة 12 والثلاثاء 16 نوفمبر 2021، حيث اطلعنا عن قرب على أحوال الهيئات الحزبية والمناضلين والمواطنين في هذه الولاية، وأشرفنا على عدة انضمامات للحزب من طرف أفراد ومجموعات، أكدت ارتباطها القوي ببرنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

وفي نهاية هذه الزيارة الهامة هنأ الحزب كل مناضليه على نجاحها، وشكر كل هيئاته وأطره ومناضليه بولاية داخلت أنواذيبو على مواكبتهم لكل محطاتها، تشبثا وتعلقا ببرنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وعلى انضباطهم خلال كل اللقاءات التي تم تنظيمها في هذه الولاية، وقد شكلت الزيارة مناسبة للإطلاع على المشكلات السياسية هناك، وستشكَّل لجنة لمتابعة ذلك.

وحرصا منا على إنجاح زيارة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية اترارزة، للإشراف مع ضيفه فخامة الرئيس ماكي صال رئيس جمهورية السنغال الشقيقة على وضع الحجر الأساس لجسر روصو، قمنا بزيارة لهذه الولاية، حيث باشرنا الإشراف على تحسيس المناضلين فيها لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية وضيفه بأحسن صورة ممكنة، فنظمنا مهرجانا شعبيا كبيرا، تحدثنا فيه أمام المناضلين عن أهمية الزيارة وضرورة العمل على إنجاحها.

كما نظمنا زيارات ميدانية لمختلف الفعاليات الشعبية والجماهيرية التي جاءت معبرة عن فرحتها واحتفائها بمقدم فخامة رئيس الجمهورية، وقد واكبنا مختلف محطات الزيارة، التي ميزها الخطاب الغني والمتميز لفخامة رئيس الجمهورية أثناء عملية وضع حجر الأساس لهذا الجسر الهام بالنسبة لشعبنا وشعوب الإقليم عامة، والذي سيشكل بناؤه إضافة نوعية كبيرة على مستوى النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي بالمنطقة.

وفي إطار عملنا الدائم على تفعيل الهيئات الحزبية والتشاور معها، نظم الحزب يومي السبت والأحد 4-5/12/2021 ملتقى تكوينيا، لصالح الأمناء الاتحاديين ورؤساء الأقسام، وقد ألقيت كلمة افتتاحية بالمناسبة عبرت فيها عن ارتياح قيادة الحزب لهذا اللقاء الأول من نوعه منذ المؤتمر الثاني العادي، والذي سيؤدي إلى إطلاع الهيئات الحزبية، الجهوية والقاعدية، على مختلف التطورات التي مر بها الحزب خلال السنتين المنصرمتين، والتي واكبت قيادة الحزب من خلالها مستويات ومحطات تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وذلك من أجل تسريع تطبيق هذا البرنامج واستفادة مواطنينا ووطننا من تنفيذه.

وقُدمت خلال هذا الملتقى أربعة عروض حول: تفعيل الهيئات الحزبية، والوضع السياسي، والعلاقة بين الهيئات الحزبية والمنتخبين والإدارة، والذكرى 61 لعيد الاستقلال الوطني/دور الأحزاب السياسية.

وسوف يشكل التقرير النهائي لهذه الدورة إضافة هامة، ستسهم في تعزيز ورفد الوثائق الحزبية المختلفة، من أجل تطوير خطابه السياسي، وفق فلسفة برنامج “تعهداتي” لفخامة رئيس الجمهورية، وتجاوبا مع تطلعات المناضلين والمواطنين، من أجل كل ما من شأنه تطوير حياتهم، والقرب من همومهم.

أيها الإخوة والأخوات،

تعبر عملية التحضير للتشاور الوطني الشامل الذي نستعد لتنظيمه، عن تجسيد رؤية الانفتاح التي طالت مختلف مناحي حياتنا منذ تسلم فخامة رئيس الجمهورية مقاليد الأمور، ذلك أن هذا التشاور لن يستثني أحدا ولا موضوعا من المواضيع التي تهم وطننا ومواطنينا.

لذلك فإن الجميع مطالبون بالعمل على إنجاحه، وتذليل كل الصعاب التي يمكن أن تعترض سبيله، وذلك حرصا على مستقبلنا ومستقبل أجيالنا، الذي هو غايتنا جميعا.

أيها السادة أيتها السيدات ،

يشكل خطابا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بمناسبة الذكرى 61 لعيد الاستقلال الوطني، وافتتاح مهرجان مدائن التراث بودان، أصدق تعبير عن توجه قيادة البلد القوية نحو محاربة الفساد، وإنصاف كل فئات الشعب، باعتبار ذلك خيارا استراتيجيا، لا يقف عند الالتزامات والشعارات المجردة.

فلا مجال بعد اليوم للتعامل مع بعض فئات شعبنا بنظرة دونية لا يستحقونها، خاصة إذا كانت هذه الفئات قد ضحت بالغالي والنفيس، عبر مسيرتنا التاريخية، من أجل الوطن والمواطن، وسطرت أمجادنا بعرقها الزكي وسواعدها الشريفة، فأنَّى يوجد مجال لاستصغارها؟، في الوقت الذي كان ينبغي أن تبجل وتكرم وتزين بأسمى نياشين الوطنية.

وهنا يتضح مرة أخرى أن فخامة رئيس الجمهورية ماض في تنفيذ  كل تعهداته لشعبه، وأن الفساد وأهله لا مكان لهم في مشروعه المجتمعي الكبير، ولن يجدوا بعد الآن فرصة للتغلغل مرة أخرى في مفاصل المؤسسات والمصادر البشرية، وستعمل كل أجهزة الرقابة المختصة على تجسيد ذلك دون تراخ أو تهاون، وقد كان خطاب الاستقلال صريحا في تبيين مدى الجدية والصرامة في هذا المنحى.

أيها الحضور الكريم،

لقد كان خطاب ذكرى الاستقلال ،أيضا، محطة هامة من تجسيد رؤية فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للعديد من القضايا الهامة والجوهرية، وكان الشباب في طليعة تلك القضايا، لما يوليه فخامته من عناية لهذه الفئة الهامة، تجسدت في البرامج التعليمية، وبرامج التكوين والتشغيل التي تعمل الحكومة على تنفيذها.

وكان إشراف فخامة رئيس الجمهورية، أخيرا، على انطلاق البرنامج الخاص لدعم التشغيل والتكوين، وخطاب سيادته القيم بالمناسبة الذي بين ما ينتظر شبابنا قريبا من فرص، أسطع دليل على ما يعنيه بناة المستقبل لفخامة رئيس الجمهورية، وما يعلقه عليهم من آمال في المشاركة الفعالة في تنفيذ برنامجه، ولن يتحقق ذلك، وفق ما نصبو إليه، إلا إذا تشبثنا بثقافة التعاطي مع كل المهن بوصفها عملا شريفا ومنتِجا وضروريا لبناء الذات والقدرات، ولحيوية دورة اقتصادنا الوطني.

كما أن خطاب فخامة رئيس الجمهورية في الذكرى 61 لعيد الاستقلال أكد على أن الإدارة ستظل مسخرة لمصلحة المواطن الموريتاني، من خلال تقريب كل الخدمات العمومية لتكون في متناول الجميع، ولاستفادة الجميع من كل الإجراءات المتخذة، تنفيذا لبرنامج “تعهداتي”، وأن كل مؤسسات الدولة لن تدخر جهدا من أجل الحرص على سعادة المواطنين وعيشهم الكريم.

ومن هنا فإنه علينا في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية مواكبة وتمثل روح الخطابين، من خلال العمل على سيادة ثقافة المساواة بين فئات شعبنا، وأن ننخرط في تبيين هذه الحقائق وتمثلها والعمل على تغيير عقليات مناضلينا وشعبنا خدمة للعدالة والإنصاف واحتراما وتكريما للجميع، وتجذيرا لروح الوطنية، وتجاوزا للنظرة الضيقة المنبثقة من العصبيات التي لم يعد لها مكان في ظل دولة ترعى مصالح الجميع وتحتضن كل مواطنيها دون تمييز، وتعمل على أن تكون الامتيازات نتاج فقط للأداء الحسن والولاء للوطن وخدمته.

كما أنه على الجميع أن يعرف أن محاربة العقليات البائدة، والنظرات السلبية ضد بعض الفئات والقضاء على ظاهرة الفساد الذي انهارت بسببه منظومات عتيقة، مسؤولية الجميع، ووفق الضوابط التنظيمية والمساطر القانونية، التي أصبحت تكفل تلك الإجراءات وتضمن حماية ثروات البلد، إذ لا مجال، والحالة هذه، للتستر على فساد أو مفسد ولا الدفاع عنه ولا تبنيه كواجهة، ففي زمن “تعهداتي”  يكون المجال رحبا أمام الأكثر نقاء فقط، وعلى الجميع أن يدرك ذلك.

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله”.