حشود كبيرة تشهد “مهرجان الإنصاف” بالعاصمة

 حشود كبيرة تشهد “مهرجان الإنصاف” بالعاصمة

نظم حزب الاتحاد من اجل الجمهورية مساء اليوم السبت 25/12/2021 مهرجانا كبيرا (مهرجان الإنصاف) بساحة المطار القيم ، وقد تداعت له أفواج وحشود من مناضلي الحزب بالعاصمة، تعبيرا عن تعلقهم ببرنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

وقد تحدث خلال هذا المهرجان رئيس الحزب السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر، فرحب بهذه الحشود التي لبت نداء الحزب، تثمينا لقرارات فخامة رئيس الجمهورية، واستحضر في حديثه ما شهدته بلادنا من إنجازات على مختلف الأصعدة، خلال ما يزيد على سنتين من تسلم فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الأمور في بلدنا، وأكد على أن هذه الفترة كانت كافية ليتأكد الموريتانيون جميعا أن التزامات فخامة رئيس الجمهورية لهم تعبر عن إرادة صادقة وجادة، وهو ما برهنت عليه المشاريع التي شهدها الجميع خلال المراحل الأخيرة، رغم جائحة كوفيد19، ومدى تناغمها مع هموم المواطنين عامة والأقل منهم دخلا خاصة تنفيذا لبرنامج سيادته الذي يعلق عليه الموريتانيون آمالا كبيرة.

وأضاف رئيس الحزب أن برنامج “تعهداتي” شكل ملاذا لجميع الشعب الموريتاني من خلال فلسفته القائمة على بناء الإنسان الموريتاني الكريم، وتقوية مؤسسات الدولة، ورد الاعتبار إلى مكانة موريتانيا عبر العالم، وليس التعامل مع الوباء من طرف الدولة، وتجاوز بلادنا لمحنته إلا دليلا على أننا أمام قائد حكيم، قائد لا يدخر جهدا لحماية شعبه ووطنه، منهمك في إسعاد مواطنيه وتهيئتهم لغد مشرق، وحياة كريمة، قوامها العدل واحتضان الجميع دون تمييز، وصيانة المكتسبات وحماية ثروات البلد، قائد كل همه أن تلحق موريتانيا بركب الأمم القوية، الفاعلة في العالم.

وأكد رئيس الحزب على أن رؤية فخامته المتميزة والمتبصرة، ونظرته الثاقبة والطموحة، وإحساسه المنقطع النظير بهموم شعبه، كافيا لإدخال جملة من التغييرات الجذرية والعميقة في كل منظوماتنا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، وتطوير حياتنا على كافة الأصعدة، وهو ما برهنت عليه الأحداث، وكشفت عنه قرارات الدولة ومستويات العمل الحكومي، الذي من خلاله تم وضع أسس قوية لتعزيز استقلالية القضاء وتطوير البنية التحتية لمؤسساته، ودعم تقوية اللامركزية، وزيادة سلطات المجموعات المحلية، و تسهيل إجراءات الولوج إلى خدمات الحالة المدنية، من خلال مراجعة الإطار المؤسسي وكذا النصوص التنظيمية المتعلقة بتسيير موظفي ووكلاء الدولة، وبمدونة الشغل، وبنظم التقاعد والضمان الاجتماعي وغيرها.

وشدد رئيس الحزب على أن ما يزيد على سنتين من الانجازات كفيلة بجعل مواطنينا يدركون جدية برنامج “تعهداتي” في التحقق على أرض الواقع من خلال المشاريع التي نفذت، وتلك التي هي قيد التنفيذ، وخاصة على المستوى الاجتماعي، كالتأمين الصحي، وشبكات الأمان الاجتماعي، والتحويلات النقدية، وعلى المستوى الاقتصادي فقد تم تنفيذ إصلاحات بنيوية من طرف الدولة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد19، وبذلك تم تحقيق مستوى من النمو يستجيب لتطلعات مواطنينا ويعمل على تحسين ظروف حياتهم،  وكذا الحد وبشكل ملحوظ من آثار هذه الجائحة على النمو الاقتصادي، من خلال إنشاء صندوق للتضامن الاجتماعي لمحاربة جائحة كورونا، وغير ذلك من الإجراءات الناجعة التي عملت على تلافي النواقص الحاصلة في النمو إثر الجائحة، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الهامة.

وتحدث السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر رئيس الحزب عن جو التهدئة الذي أرسى دعائمه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي أتاح لجميع القوى السياسية الوطنية، وبهدوء، الحديث حول كل قضايا البلد، بعيدا عن الشحن والتشنج، أو محاولة التقليل من أهمية هذا الطرف أو ذاك، وهو ما أفضى إلى ما نشهده اليوم من التحضير للتشاور الذي سينظم في بلادنا خلال فترة وجيزة.

وفي إطلالته على ما تشهده بلادنا الآن من تحولات جذرية وإيجابية وكبيرة بفعل حنكة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، أكد رئيس الحزب على حرص فخامة رئيس الجمهورية على أن يعيش الموريتانيون في جو من الرخاء والاطمئنان، ولن يتأتى ذلك إلا بسيادة العدالة وتكافئ الفرص، والمساواة في الحقوق والواجبات.

واعتبر رئيس الحزب في هذا السياق أن خطاب ودان كان صرخة مدوية ضد ماض من عدم الإنصاف، عانت منه فئات عريضة وشريفة من هذا الشعب الكريم، من خلال اعتبارها ناقصة المكانة والقيمة، وكل ذنبها أنها تفانت في عملها، وصدقت مع ضميرها، وخدمت وطنها ومجتمعها، فمن العار أن تظل صورتها المشرقة مخبأة عن أجيال المستقبل، مضيفا أنه حين تقرر أعلى سلطة في البلد أن زمن التراتبية الاجتماعية قد ولى، فذلك يكفي للتأسيس لمجتمع واحد لا يقدم الأشخاص على أساس انتماءاتهم، وشرائحهم وطبقاتهم، في دولة تعترف فقط بالمواطن على أساس ما يقدم لوطنه وشعبه، وهو ما يعني أن خيمة العدل قد وطدت أوتادها وثبتت أعمدتها في زمن هذا القائد الفذ.

وفي حديثه حول جدية هذه الإجراءات أكد رئيس الحزب على أن الدولة أخذت قرارها، بتجاوز هذا الماضي الظالم ضد هؤلاء المواطنين، وعلينا نحن جميعا كمواطنين، وأصحاب رأي، وأئمة، ووجهاء، ومنتخبين، وإعلاميين، وقضاة ومحامين، وصناع رأي أن نسهم وبجدية في تنفيذ هذه الإرادة، صونا وردا للحقوق، وحفاظا على لحمتنا الاجتماعية، وإسلامنا ناصعا لا أدران فيه ولا شوائب.

وشد في كلمته على حتمية أن ييشعر الجميع أنه لا مكانة بعد اليوم في مجتمعنا إلا لمن يخدمه أكثر، ولا حظوة في دولتنا إلا لمن ضحى أكثر من أجل الوطن، ذلكم هو منطق تعهداتي الذي تتكشف يوما بعد يوم صرامته في تحقق العدالة, وحصول كل فرد على مكانته التي يستحق، إذ لا مجال لتحقق العدالة، والفساد ينخر مؤسسات الدولة وعقليات بعض القائمين على تسيير موارد البلد، لذلك كان فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حريصا على محاربة هذه الآفة والقضاء عليها نهائيا، وذلك منذ خطاب الترشح للانتخابات الرئاسية، وما تلا ذلك من إجراءات تتعلق بتفعيل مؤسسات الرقابة وجعلها في ظروف تمكنها من استرجاع وحماية ثروات البلد، مثل اللجنة البرلمانية، ومحكمة العدل السامية، ومحكمة الحسابات، والمفتشية العامة للدولة…، واستقلالية القضاء وتعزيز بنيته التحتية ليتمكن من أداء دوره الرئيسي في حماية الحقوق والأنفس والأعراض والأموال..

وأضاف أن كل هذه الإجراءات تمت مواكبتها بتقريب الإدارة من المواطنين، حرصا على الشفافية في حصولهم على الخدمات الخاصة بهم، وتعزيز اللامركزية، من خلال دعم ممثليات الشعب المحلية، وجعلها في ظروف تسمح بحل مشاكل المواطنين عن قرب، والاطلاع الدائم على النواقص، والعمل على تلافيها قدر الإمكان.

وأكد رئيس الحزب على أن شبابنا في قلب اهتمامات القائد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أكد في أكثر من مرة على أنه إلى جانبه في كل الظروف، من أجل أن يحصل على حاجته من التعلم، والتكوين والتشغيل، من أجل الإسهام الفعلي في تسيير البلد، فلا مجال بعد اليوم لتركه يعاني التهميش والإبعاد عن ممارسة حياته بمختلف متطلباتها، وعلى الجميع أن يسهم في الدفع بأجيالنا الصاعدة إلى واجهات الحدث، لتضرب مثلا في الحيوية والعمل ونبذ الكسل، صيانة للمكتسبات، وبناء للقدرات، وبكل ذلك ،يضيف رئيس الحزب، أصبحت بلادنا رقما لا يمكن تجاوزه في المنطقة والعالم، وذلك بحكمة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي اعتبره قادة العالم وشعوبه مثالا للقائد الحكيم، والرجل الذي نجح في تجنيب شعبه لمخاطر ماثلة، وهو ما يستحق أن نتشبث به  وببرنامجه وقراراته المباركة والحكيمة.

وشدد في نهاية كلمته على أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يثمن عاليا كل هذه الإنجازات ويشيد بهذه التوجهات الرشيدة، والمتناغمة مع متطلبات أجيالنا الراهنة والقادمة، ويعتبر الطريق سالكا جدا الآن لتأمين مسيرة البناء والعدل والإنصاف وإشراك الجميع دون إقصاء ولا تنقيص من مكانة ولا دور أي مواطن مهما كان، ويطلب من مناضليه الشرفاء ومن كافة أبناء وطننا الانخراط في الدفاع عن هذا التوجه، باعتباره محصنا لوحدتنا الوطنية وتماسكنا الاجتماعي، وأداة فعالة لرد كل خطر يتربص بهذا الوطن الغالي.

كما أن الحزب لن يفرط في هذه الانجازات، ولن يتهاون مع من يحاولون التشويش عليها أو التقليل من شأنها، وسيقف بالمرصاد أمام كل من تسول له نفسه الالتفاف على المشاريع العملاقة والتوجهات الفريدة من نوعها، لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي شهدتم كما شهد العالم على نجاعتها، وخصوصيتها النابعة من هوية وتراث الموريتانيين جميعا، والمتسلحة بالمعطيات الحداثية، وفق مقاربة تعزز الصف الداخلي، وتربط موريتانيا بمحيطها الإقليمي والدولي.